بعد 13 عاماً من الغياب.. كشف مصير أطفال رانيا العباسي يفتح ملف العدالة من جديد

مجموعة العمل – دمشق

أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا توصلها إلى نتائج وصفتها بـ”الموثوقة والمتقاطعة” تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني بوفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي، وذلك بعد سنوات طويلة من اختفائهم القسري إلى جانب والدتهم الدكتورة رانيا العباسي ووالدهم الدكتور عبد الرحمن ياسين.

وأوضحت الهيئة أن هذه النتائج جاءت في إطار ولايتها القانونية وجهودها الرامية إلى كشف مصير المفقودين في سوريا، واستندت إلى عمليات تحقق وتحليل متعددة شملت مراجعة معلومات ومعطيات ومواد متقاطعة ذات صلة بالقضية، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة

     

وأكدت الهيئة أنها أبلغت أفراداً من العائلة بهذه النتائج قبل الإعلان عنها، وفق بروتوكول إنساني ومهني يراعي حق العائلة في المعرفة ويحفظ كرامتها وسلامتها النفسية، مشيرة إلى أن أعمال البحث عن الرفات وتحديد أماكن وجودها ما تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وتعد قضية عائلة رانيا العباسي من أبرز قضايا الاختفاء القسري في سوريا. ففي آذار/ مارس 2013 اختفت طبيبة الأسنان وبطلة سوريا السابقة في الشطرنج رانيا العباسي مع زوجها الدكتور عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة من منزلهم في مشروع دمر بدمشق، بعد أيام من اعتقال الأب، لتنقطع أخبار العائلة بالكامل منذ ذلك الحين.

وعلى مدى أكثر من ثلاثة عشر عاماً، تحولت القضية إلى رمز لمعاناة آلاف العائلات السورية التي ما تزال تبحث عن مصير أبنائها المفقودين والمختفين قسراً، وسط مطالبات متواصلة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

       

وفي السياق ذاته، اعتبرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن كشف مصير أطفال العائلة يمثل خطوة مهمة على طريق الحقيقة، لكنه لا يغلق ملف القضية ولا ينهي مسار العدالة والمساءلة، مؤكدة أن معرفة مصير الضحايا حق أساسي لا يسقط بالتقادم.

وشددت الهيئة على أن الوصول إلى الحقيقة يجب أن يتبعه استكمال التحقيقات لكشف كامل ملابسات القضية وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم، بما ينسجم مع مبادئ العدالة الانتقالية وعدم الإفلات من العقاب.

كما دعت الهيئة الوطنية للمفقودين وسائل الإعلام والرأي العام إلى التعامل مع القضية بأقصى درجات المسؤولية والاحترام الإنساني، والامتناع عن تداول أي معلومات غير موثقة أو مواد قد تمس بكرامة الضحايا أو تنتهك خصوصية العائلة، مؤكدة أنها لن تنشر أي مواد بصرية تتعلق بالأطفال حفاظاً على كرامتهم وحقوق ذويهم.

وختمت الهيئتان بالتأكيد على مواصلة العمل لكشف مصير المفقودين في سوريا، وتقديم الدعم لعائلاتهم، بما يضمن حقهم في المعرفة والحقيقة والعدالة.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share