خلافات أوروبية متجددة حول الهجرة بعد إقرار تشريعات لتسريع الترحيل

ستوكهولم – مجموعة العمل

أعاد إقرار البرلمان الأوروبي حزمة جديدة من تشريعات الهجرة واللجوء إلى الواجهة حالة الانقسام السياسي المتصاعدة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع ملف الهجرة، وسط تباين حاد بين الأحزاب المؤيدة لتشديد الإجراءات وتلك التي تحذر من تداعياتها الإنسانية.

وصوّت البرلمان الأوروبي بأغلبية 418 صوتاً مقابل 218 لصالح القوانين الجديدة التي تهدف إلى تسريع إعادة الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في تنفيذ قرارات الترحيل، في خطوة اعتبرها مؤيدوها ضرورية لزيادة فعالية سياسات الهجرة الأوروبية.

وفي أعقاب التصويت، برزت خلافات سياسية جديدة بعد انتقاد وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل للهتافات التي أطلقها بعض النواب اليمينيين داخل البرلمان الأوروبي، مؤكداً أن النقاش حول الهجرة يجب أن يراعي البعد الإنساني وألا يقتصر على الجوانب الإجرائية والقانونية.

في المقابل، رأت أطراف سياسية معارضة في السويد أن التشريعات الجديدة تعكس توجهاً أوروبياً متزايداً نحو تشديد سياسات الهجرة، معتبرة أن الخطاب السياسي المصاحب لها يعمّق حالة الاستقطاب القائمة في عدد من الدول الأوروبية.

ويتزامن هذا الجدل مع بدء تطبيق “الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء” في 12 حزيران/يونيو 2026، والذي يمثل أحد أكبر الإصلاحات التي أقرها الاتحاد الأوروبي في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، ويهدف الميثاق إلى توحيد إجراءات اللجوء والهجرة بين الدول الأعضاء، إلا أنه يواجه انتقادات من منظمات حقوقية تخشى أن تؤدي بعض بنوده إلى تقليص الضمانات الممنوحة لطالبي اللجوء.

ويرى مراقبون أن النقاشات الدائرة حول التشريعات الجديدة تعكس استمرار التباين الأوروبي بشأن الموازنة بين إدارة الهجرة وحماية حقوق اللاجئين، وهو جدل مرشح للاستمرار مع بدء تطبيق القواعد الجديدة على أرض الواقع.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share