رغم قرار الإفراج.. فلسطيني سوري يقضي عامين إضافيين في سجن رومية

بيروت – مجموعة العمل
كشفت معلومات حصلت عليها مجموعة العمل عن قضية تثير تساؤلات جدية بشأن أداء المنظومة القضائية والإدارية في لبنان، بعدما تبين أن السجين الفلسطيني السوري عيسى أبو عيشة بقي في سجن رومية المركزي نحو عامين إضافيين، رغم صدور قرار بالإفراج عنه، وفق ما أفاد به المحامي محمد صبلوح مدير برنامج الدعم القانوني في مركز سيدار للدراسات القانونية، ومتخصص في حقوق الإنسان، والذي تولّى متابعة ملفه بشكل تطوعي.
وبحسب المعلومات، لجأت عائلة أبو عيشة إلى المحامي محمد صبلوح من إحدى المنظمات الحقوقية لمراجعة قضيته، ليتبين خلال متابعته أن قراراً قضائياً بالإفراج عنه كان قد صدر قبل نحو عامين، إلا أنه لم يُنفذ ولم يُبلّغ به السجين أو ذووه، ما أدى إلى استمراره في الاحتجاز طوال هذه المدة.
وكان أبو عيشة قد أُوقف على خلفية قضية تتعلق بحيازة دراجة نارية مسروقة اشتراها بموجب عقد رسمي موثق، في ظروف تشير إلى أنه وقع ضحية عملية احتيال دون علمه، وفق ما أورده المصدر.
ووصف المحامي محمد صبلوح ما جرى بأنه نتيجة خلل إداري وقضائي جسيم، أدى إلى حرمان الرجل من حريته لعامين إضافيين، في واقعة تعيد إلى الواجهة الانتقادات المتكررة بشأن بطء الإجراءات القضائية وتراكم الملفات داخل المحاكم اللبنانية، وما ينعكس عنه من معاناة للموقوفين في سجن رومية وغيره من مراكز الاحتجاز.
وأشار المصدر إلى أن عدداً من القضاة المعنيين بالملف يخضعون حالياً للتحقيق، في خطوة قد تكشف عن ملابسات القضية ومسؤولية الجهات المعنية، كما تثير مخاوف من احتمال وجود ملفات مشابهة لموقوفين آخرين لم تُنفذ فيها القرارات القضائية في الوقت المناسب.

وكانت قضية عيسى أبو عيشة قد لاقت تفاعلاً واسعاً خلال الفترة الماضية، ولا سيما في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها أسرته، إذ تعتمد عليه في إعالتها، فيما تعاني والدته من مرض السرطان وكانت تنتظر الإفراج عنه لمساندتها وتأمين احتياجات علاجها.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share