19 حادث سير خلال 24 ساعة… فوضى الدراجات النارية تعيد ملف السلامة المرورية إلى الواجهة

توفيق سعيد حجير – مجموعة العمل
أعادت حوادث السير المتكررة في سوريا تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة الناتجة عن الاستخدام غير المنظم للدراجات النارية، ولا سيما مع انتشار قيادتها من قبل قاصرين دون تراخيص أو التزام بإجراءات السلامة المرورية، في ظل ارتفاع أعداد الإصابات والخسائر البشرية والمادية.

وأعلن الدفاع المدني السوري، عبر قناته الرسمية على “تلغرام”، أن فرقه استجابت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لـ 19 حادث سير، أسفرت عن إصابة 18 شخصاً، جرى تقديم الإسعافات الأولية لهم ونقلهم إلى المشافي، إلى جانب إزالة آثار الحوادث وتأمين مواقعها.

ودعا الدفاع المدني السائقين إلى تخفيف السرعة، والتأكد من الجاهزية الفنية للمركبات، وتجنب السلوكيات التي تشتت الانتباه أثناء القيادة، وفي مقدمتها استخدام الهاتف المحمول.

وفي سياق متصل، رصدت مجموعة العمل حادثاً وقع في إحدى بلدات ريف دمشق القريبة من مخيم السبينة، يلقي الضوء على جانب من تداعيات هذه الظاهرة.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها المجموعة، اصطدمت دراجة نارية كان يقودها فتيان دون الخامسة عشرة من العمر بسيارة كانت تدخل أحد المفارق بسرعة منخفضة، ما أدى إلى إصابة أحد راكبي الدراجة بكسر شديد في الساق استدعى إجراء عملية جراحية عاجلة، بلغت تكلفتها نحو 9 ملايين ليرة سورية.

ويؤكد سائق السيارة، وهو لاجئ فلسطيني سوري، أن راتبه الشهري لا يتجاوز 5 ملايين ليرة سورية ويقيم في منزل بالإيجار، مشيراً إلى أن الحادث وقع رغم قيادته بسرعة منخفضة، وأن راكبي الدراجة لم يكونا يحملان رخصة قيادة أو يرتديان وسائل الحماية، ومع ذلك وجد نفسه مطالباً بتحمل تكاليف العلاج وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على اتساع ظاهرة قيادة الدراجات النارية من قبل قاصرين، في ظل غياب الالتزام بقواعد السير وإجراءات السلامة، وما يترتب على ذلك من خسائر بشرية وأعباء مالية قد تطال جميع أطراف الحادث.

ويلاحظ في العديد من المناطق الريفية والبلدات البعيدة عن مراكز المدن انتشار الدراجات النارية بصورة أكبر، بالتزامن مع محدودية الرقابة المرورية مقارنة بالمناطق الحضرية، الأمر الذي يسهم في قيادة عدد منها دون تراخيص قانونية أو خوذ واقية، ودون التقيد بآداب السير.

وتبرز هذه الوقائع الحاجة إلى تعزيز تطبيق القوانين الناظمة لقيادة الدراجات النارية، وتشديد الرقابة على قيادة القاصرين، وإلزام مستخدميها بوسائل السلامة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية المرورية، بما يسهم في الحد من الحوادث وحماية الأرواح والممتلكات.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share