مجموعة العمل – لبنان
وجّه نشطاء من فلسطينيي سورية المقيمين في لبنان مناشدة إلى إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في لبنان، دعوا فيها إلى إطلاق برنامج متكامل لدعم العائلات الفلسطينية الراغبة بالعودة الطوعية إلى سوريا، في ظل ما وصفوه بتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية التي تواجهها هذه العائلات.
وطالب النشطاء، في بيان صدر عنهم، بتوفير مساعدات مالية عاجلة للعائدين، وتأمين وسائل نقل مناسبة لممتلكاتهم، إلى جانب التنسيق مع المديرية العامة للأمن العام اللبناني لتسهيل إجراءات المغادرة والعودة بما يحفظ كرامة اللاجئين.
كما دعا البيان إلى تعزيز التنسيق بين إدارتي الأونروا في لبنان وسوريا لضمان استقبال العائلات العائدة ومتابعة أوضاعها الإنسانية، وتقديم الدعم الإغاثي والمالي خلال المرحلة الأولى من العودة، إضافة إلى المساهمة في إعادة تأهيل المنازل المتضررة في المخيمات والتجمعات الفلسطينية داخل سوريا، وتوفير برامج للدعم النفسي والاجتماعي والتعليمي للأطفال والأسر بما يسهم في تسهيل إعادة اندماجهم واستقرارهم.
وأكد النشطاء أن مطالبهم تنطلق من الدور الإنساني الذي تضطلع به الأونروا تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وتهدف إلى التخفيف من معاناة آلاف العائلات التي تعيش أوضاعاً اقتصادية واجتماعية متدهورة في لبنان، وتسعى إلى العودة الطوعية في ظروف آمنة وكريمة.
وتأتي هذه المناشدة في وقت تشير فيه تقديرات الأونروا إلى أن أكثر من 80% من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر، بينما يواجه الفلسطينيون القادمين من سوريا تحديات إضافية، من بينها ارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات، وصعوبة الحصول على فرص العمل، إلى جانب القيود القانونية التي تؤثر في أوضاعهم المعيشية.
وكانت الأونروا قد أكدت في ندائها الإنساني لعام 2026 أنها ستولي أولوية لتقديم المساعدات المنقذة للحياة، ودعم العودة الطوعية والآمنة والكريمة والمستدامة إلى سوريا من خلال برامج متعددة القطاعات.
واختتم النشطاء بيانهم بالدعوة إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لمعالجة هذا الملف الإنساني، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن حماية كرامة اللاجئين الفلسطينيين ودعم حقهم في العيش بظروف إنسانية لائقة.