ارتفاع أسعار الغذاء في مخيم خان الشيح رغم تراجع سعر صرف الدولار

مجموعة العمل – ريف دمشق

لا تزال أسعار المواد الغذائية في مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق تحافظ على مستوياتها المرتفعة، رغم الانخفاض الذي سجله سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية خلال الأيام الماضية، في وقت كان يأمل فيه السكان أن ينعكس هذا التراجع على أسعار السلع الأساسية.

وأكد سكان في المخيم أن أسعار العديد من المواد الغذائية لم تشهد انخفاضاً يوازي تحسن سعر الصرف، الأمر الذي أبقى تكاليف المعيشة عند مستويات مرتفعة، وزاد من الضغوط الاقتصادية على الأسر الفلسطينية التي تعاني، شأنها شأن بقية السوريين، من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الحياة.

ورصد مراسل مجموعة العمل تفاوتاً في أسعار بعض السلع بين المتاجر داخل المخيم، فيما أرجع عدد من التجار استمرار ارتفاع الأسعار إلى عوامل تتعلق بتكاليف النقل والتخزين، إضافة إلى أن جزءاً من البضائع المتوفرة جرى شراؤه عندما كان سعر الصرف أعلى، ما يؤخر انعكاس أي تحسن في قيمة الليرة على أسعار البيع للمستهلك.

ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن انخفاض سعر الصرف لا يؤدي تلقائياً إلى تراجع الأسعار، ما لم يترافق مع استقرار اقتصادي وإجراءات رقابية تحد من التفاوت في التسعير، وتضمن انتقال أثر انخفاض التكاليف إلى المستهلكين.

ويأمل سكان مخيم خان الشيح أن تشهد المرحلة المقبلة انخفاضاً فعلياً في أسعار المواد الأساسية، بما يخفف من الأعباء المعيشية المتزايدة على الأسر الفلسطينية المقيمة في المخيم، والتي تواجه أوضاعاً اقتصادية وإنسانية صعبة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.

وحسب الموقع الرسمي لوكالة “الأونروا”، يقع مخيم خان الشيح بجانب الأطلال القديمة لخان الشيح التي تبعد 27 كيلومتر إلى الجنوب الغربي من دمشق. وقد عمل الخان في الأصل كمنامة للقوافل التجارية بين دمشق وبين الجنوب الغربي.

وقد عمل الخان على توفير ملجأ لأوائل اللاجئين من فلسطين، وقد تأسس المخيم في عام 1949 فوق مساحة من الأرض تبلغ 0,69 كيلومتر مربع. وفي وقت لاحق، انتقل إلى المخيم الفلسطينيون الذين التجأوا إلى مرتفعات الجولان ثم نزحوا نتيجة الصراع العربي الإسرائيلي عام 1967.

وقبل اندلاع أحداث الثورة في سوريا، كان المخيم مسكنا لأكثر من 20,000 لاجئ من فلسطين، وبسبب القتال في المزارع والحقول القريبة، انخفض عدد السكان ليصبح ألفي فرد في 2016.

ومنذ ذلك الوقت، بدأ اللاجئون بالعودة، وحسبما هو الحال في 2022، يقطن داخل المخيم ما مجموعه 16,000 لاجئ فلسطيني.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share