دمشق – مجموعة العمل
عقدت “الحملة الفلسطينية للكشف عن مصير المفقودين” لقاءً تشاورياً مع عدد من عائلات المعتقلين والمفقودين الفلسطينيين في سوريا، في مقر الهيئة الوطنية للمفقودين بمنطقة المزة في دمشق، بهدف تعزيز التواصل مع الأهالي، والاستماع إلى احتياجاتهم، وبحث آليات التعاون في متابعة ملف المفقودين والكشف عن مصيرهم.
وشارك في اللقاء عدد من ممثلي الحملة، فيما رحبت مسؤولة التواصل في الهيئة الوطنية للمفقودين، صافيناز الشعيبي، بالحضور، مؤكدة أهمية التنسيق المستمر بين الجهات المعنية وعائلات المفقودين بما يسهم في دعم الجهود الرامية إلى معرفة مصير آلاف المفقودين.
واستعرضت منسقة الحملة، فاطمة لوحيد، أبرز الأنشطة التي تنفذها الحملة والتحديات التي تواجهها، مشددة على أهمية استمرار اللقاءات الدورية مع العائلات باعتبارها مساحة لتبادل المعلومات وتقديم أشكال الدعم القانوني والمعنوي للأهالي.
كما قدم أيمن أبو هاشم عرضاً حول مشروع “العيادة القانونية” الذي تنفذه الحملة بالشراكة مع رابطة الحقوقيين الفلسطينيين في سوريا، موضحاً أن المشروع يوفر استشارات قانونية مجانية لعائلات المفقودين لمساعدتها في متابعة حقوقها والإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية.
من جانبه، أكد خليل أبو سلمى أهمية مواصلة توثيق حالات الإخفاء والانتهاكات المرتبطة بها، والعمل على إبقاء قضية المفقودين حاضرة في النقاش العام، بما يدعم جهود كشف الحقيقة وتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وعائلاتهم.
وشهد اللقاء نقاشاً مفتوحاً بين المشاركين، طرح خلاله الأهالي تساؤلاتهم وملاحظاتهم بشأن سبل متابعة الملف، فيما اتفق الحاضرون على استمرار عقد الاجتماعات الدورية، على أن يُنظم اللقاء المقبل في المقر الجديد للحملة المزمع افتتاحه في مخيم اليرموك، بهدف تسهيل التواصل مع العائلات وتعزيز التنسيق في هذا الملف.
ويُعد ملف المفقودين والمعتقلين الفلسطينيين في سوريا من أبرز الملفات الحقوقية العالقة، إذ لا تزال مئات العائلات تنتظر الكشف عن مصير أبنائها، في ظل تأكيدات المنظمات الحقوقية على أن معرفة الحقيقة تمثل حقاً أصيلاً للضحايا وذويهم، وتشكل خطوة أساسية على طريق العدالة والمساءلة.