دمشق – مجموعة العمل
تتواصل المبادرات المجتمعية والأنشطة الإنسانية في مخيم اليرموك بدمشق، في مساعٍ لدعم السكان وتعزيز صمودهم، بالتوازي مع استمرار التحديات المرتبطة بإعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للعائلات العائدة إلى المخيم.
وفي هذا الإطار، نظّمت مؤسسة إعداد دورة رياضية لطلاب الجوامع في المخيم، استهدفت توفير مساحة للنشاط الرياضي وتعزيز التفاعل المجتمعي بين الشباب، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي لا تزال تلقي بظلالها على الحياة اليومية داخل اليرموك.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من الأنشطة التي تنفذها مؤسسات أهلية ولجان محلية، من بينها لجنة مخيم اليرموك، التي تواصل متابعة احتياجات السكان والعمل على تسهيل وصول الخدمات والدعم إلى الأهالي، في ظل استمرار متطلبات التعافي وإعادة الحياة إلى المخيم.
وفي سياق متصل، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أنها تحتاج إلى 94 مليون دولار أميركي حتى عام 2026 لضمان استمرار برامجها في مجالات التعليم والرعاية الصحية وسبل العيش وإيواء العائلات العائدة، مشيرة إلى أن عدد سكان المخيم ارتفع خلال الفترة الأخيرة من نحو 15 ألفاً إلى قرابة 60 ألف نسمة.
كما تواصل الأونروا، بالتعاون مع الحكومة الإيطالية، تنفيذ مشروع بقيمة مليوني يورو لإعادة تأهيل مدرستي سخنين – النقب والمجدل، بما يتيح استيعاب أكثر من 800 طالب وطالبة، إلى جانب تزويد المدرستين بأنظمة طاقة شمسية ومرافق تراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.
ويشمل المشروع أيضاً إعادة تأهيل المركز المجتمعي متعدد الأغراض في مخيم اليرموك، بهدف تقديم خدمات التعليم المبكر، والتدريب المهني، والدعم النفسي والاجتماعي، والعلاج الفيزيائي، بما يستفيد منه أكثر من 4500 لاجئ فلسطيني.
وترى مجموعة العمل أن استمرار المبادرات الأهلية والدعم الدولي يشكلان ركيزة مهمة لتعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك، إلا أن استدامة عودة السكان تتطلب توسيع جهود إعادة الإعمار وتأمين الخدمات الأساسية، بما يضمن حق اللاجئين في السكن اللائق والتعليم والرعاية الصحية والحياة الكريمة.