مجموعة العمل – لوكسمبورغ
أكد المفوض العام للأونروا بالإنابة، كريستيان سوندرز، أن وجود وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ليس دائماً، موضحاً أن استمرار عملها يرتبط بقيام إدارة فلسطينية معترف بها وقادرة على تولي مسؤولية تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.
وقال سوندرز، خلال إحاطة أمام البرلمان اللوكسمبورغي، إن الأونروا ستواصل أداء مهامها إلى حين توافر جهة فلسطينية قادرة على تسلم هذه المسؤوليات، مؤكداً أن الوكالة تتحمل حالياً واجباً والتزاماً بضمان استمرار الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، أعلن سوندرز أن الأونروا نفذت 40 توصية من أصل 50 وردت في مراجعة كولونا المستقلة، مع توقع استكمال خمس توصيات إضافية قبل نهاية العام الجاري.
وأشار إلى أن الوكالة تدير ما وصفه بـ”برنامج الحياد الأكثر شمولاً في الأمم المتحدة”، موضحاً أن ذلك يشمل مراقبة المواد التعليمية، وإخضاع الموظفين لفحوصات وتدريبات دورية، وإلزامهم بالامتثال لمعايير الأمم المتحدة الخاصة بالحياد والسلوك المهني.
وأضاف أن إسرائيل تتلقى مرتين سنوياً قوائم بأسماء جميع موظفي الأونروا لإجراء مراجعات أمنية، بما يتيح لها إبداء أي ملاحظات أو مخاوف تتعلق بموظفين يشتبه بارتباطهم بجماعات مسلحة أو بارتكابهم مخالفات جنائية.
“حملة تشويه”
ورداً على الاتهامات المتعلقة باختراق حركة “حماس” للأونروا، وصف سوندرز تلك المزاعم بأنها “حملة تشويه ذات دوافع سياسية”، مؤكداً أن الوكالة تتخذ إجراءات فورية وحاسمة في حال ثبوت أي مخالفة أو سوء سلوك من قبل موظفيها.
ووفق الموقع الرسمي للوكالة الأممية، فإن لأونروا تعتمد بشكل أساسي على المساهمات الطوعية المقدمة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية الدولية لتنفيذ ولايتها وعملياتها؛ وقد شكلت هذه المساهمات أكثر من 75 في المائة من إجمالي دخل الوكالة في عام 2025.
وأوضح الموقع أن عام 2025 كان فترة استثنائية أخرى في تاريخ الأونروا، حيث عكس تضامناً دولياً قوياً مع حالة الطوارئ المستمرة في غزة واعترافاً واسع النطاق بالدور المحوري للوكالة في تقديم المساعدات والخدمات المنقذة للحياة للاجئي فلسطين. وفي الوقت نفسه، واجهت الوكالة ضغوطاً سياسية ومالية وميدانية غير مسبوقة كان لها تداعيات وخيمة على قدرتها على أداء مهامها دون تدخل.
في عام 2025، حشدت الأونروا تعهدات مؤكدة بقيمة تقارب 887 مليون دولار أميركي، وتلقت مساهمات فعلية بقيمة 829 مليون دولار ، بما في ذلك 76 مليون دولار من الميزانية العادية للأمم المتحدة.
ورغم أن هذا يمثل انخفاضاً مقارنة بمستويات الدعم الاستثنائية المسجلة في عامي 2023 و2024، إلا أنه يعكس استمرار التزام المجتمع الدولي بدعم عمل الأونروا في ظل احتياجات إنسانية هائلة. فقد قام المانحون الحاليون بزيادة مساهماتهم وانضم مانحون جدد إلى قائمة داعمي الأونروا، في حين أوقف مانحان رئيسيان مساهماتهما، مما أدى إلى عجز كبير في الميزانية خلال عام 2025.
كما تمكنت الوكالة من حشد تضامن شعبي غير مسبوق مع غزة، وجذب دعم حيوي من الأفراد والجهات المانحة من القطاع الخاص، حيث شكلت هذه المصادر نحو 12 في المائة من إجمالي الدخل.