أهالي مخيم النيرب يعانون أزمة تقنين المياه وارتفاع كلفة الصهاريج

مجموعة العمل – حلب 

يواجه أهالي مخيم النيرب شمال مدينة حلب أزمة متفاقمة في تأمين المياه، في ظل استمرار تقنين ضخ المياه عبر الشبكة العامة، الأمر الذي يدفع العديد من العائلات إلى الاعتماد على صهاريج المياه لتلبية احتياجاتها اليومية، رغم ارتفاع تكلفتها مقارنة بقدرات السكان المعيشية.

وأفاد سكان في المخيم بأن بعض الأسر تحتاج إلى صهريج مياه كل يومين تقريباً، تصل كلفة الواحد منه إلى نحو 60 ألف ليرة سورية، ما يشكل عبئاً مالياً إضافياً على العائلات، ولا سيما في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتزداد حدة الأزمة خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الحاجة إلى المياه لأغراض الشرب والاستخدامات المنزلية، في وقت لا تصل فيه المياه عبر الشبكة العامة بصورة منتظمة، ما يفاقم معاناة السكان.

ولا تقتصر المشكلة على ارتفاع الأسعار، إذ يشير الأهالي إلى صعوبة الحصول على صهاريج المياه بسبب كثرة الطلب، مما يضطرهم إلى انتظار دورهم بعد التواصل مع أصحاب الصهاريج. وتُجلب هذه المياه غالباً من آبار المزارعين في محيط المخيم، وتستخدم في أعمال الغسيل والتنظيف، بينما يلجأ كثير من السكان إلى شراء مياه معبأة للشرب والطهي وتحضير حليب الأطفال، وهو ما يزيد من الأعباء المالية على الأسر.

وتأتي هذه الأزمة في سياق التحديات التي يواجهها قطاع المياه في محافظة حلب، حيث أشارت تقارير أممية إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمياه خلال سنوات الحرب، بما في ذلك تعطل عدد من محطات الضخ الرئيسية، انعكست سلباً على وصول المياه إلى مئات آلاف السكان، كما يزيد غياب جدول ثابت لتقنين المياه من حالة عدم الاستقرار التي يعيشها أهالي المخيم، ويصعّب عليهم التخطيط لتأمين احتياجاتهم اليومية.

ومخيم النيرب هو أكبر مخيم رسمي للاجئين الفلسطينيين في سوريا والأكثر اكتظاظا بالسكان، وهو يقع على بعد 13 كيلومتر إلى الشرق من مدينة حلب وبالقرب من مطار حلب الدولي.

وقد تم تأسيس المخيم بين الأعوام 1948-1950 من أجل استيعاب اللاجئين من شمال فلسطين وذلك فوق بقعة من الأرض مساحتها 0,15 كيلومتر مربع في وحول الثكنات العسكرية التي تم بناؤها من قبل قوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share