دمشق – مجموعة العمل
أعلنت رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، كارلا كينتانا، أن المؤسسة عالجت أكثر من 75 ألف وثيقة خلال العام الماضي، في إطار جهودها الرامية إلى ربط الأدلة وتحديد أنماط الاختفاء، بما يساهم في تقديم إجابات تدريجية لعائلات المفقودين في سوريا.
وقالت كينتانا، في مقابلة مع موقع الأمم المتحدة، إن التقديرات تشير إلى أن عدد المفقودين في سوريا يتراوح بين 130 ألفاً و300 ألف شخص، استناداً إلى توثيقات منظمات المجتمع المدني، مؤكدة أن سوريا تُعد من بين الدول التي تضم أحد أكبر أعداد المفقودين على مستوى العالم.
وأوضحت أن المؤسسة تعتمد مسارات تحقيق متعددة تشمل حالات الاختفاء القسري خلال فترة حكم النظام السابق، والمهاجرين المفقودين، والأطفال الذين احتُجزوا لدى الأجهزة الأمنية، إضافة إلى الأشخاص الذين فُقدوا على يد جماعات مسلحة، من بينها تنظيم “داعش”.
وأكدت كينتانا أن كل حالة اختفاء تتطلب دراسة مستقلة وفق ظروفها الخاصة، مشيرة إلى أن الوصول إلى المعلومات يمثل خطوة أساسية في كشف مصير المفقودين، مع الإقرار بأن العثور على جميعهم أحياء قد لا يكون ممكناً.
وأضافت أن المؤسسة عرضت على الهيئة الوطنية السورية للمفقودين مشاركة الخرائط التي أعدتها للمقابر الجماعية، والتي تتضمن مواقع مئات المقابر، واقترحت إنشاء نظام وطني لتبادل المعلومات بين الجهات المعنية، معتبرة أن نجاح هذه الخطوة من شأنه أن يشكل نموذجاً يمكن الاستفادة منه دولياً.
وفي هذا السياق، تؤكد مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا أن قضية الفلسطينيين السوريين المختفين قسراً تبقى جزءاً أساسياً من ملف المفقودين في سوريا، إذ وثقت المجموعة اختفاء أكثر من 5,000 لاجئ فلسطيني منذ اندلاع الثورة السورية، ولا يزال مصير معظمهم مجهولاً، ما يستدعي ضمان شمولهم في جميع آليات البحث وكشف الحقيقة، بما يكفل حق عائلاتهم في معرفة مصيرهم وتحقيق العدالة.